خليل الصفدي
153
أعيان العصر وأعوان النصر
وأجاد . برد اللّمى في ثغر ريم * أذكى الهوى وهاجه لحظ أري فرط الفتور سيفه الهندي * مايس القدّ يحميه أن أرومه من لحظه بسهم * ظبي رمى فؤادي لمّا أباح سقمي * وقد حمى رقادي وللسّقام جسمي * فالطّرق للسّهاد إليه وهو خصمي * وأعجب من انقيادي وأما اللجاجة يرمي بها عقل الحليم سورة الوجد إياك أن تلومه فللوم في هذه الأمور قلما يجدي . أفديه ظبي أنس * ألمى الشّفا أحوى حشاشتي ونفسي * مرعى له ومثوى كذبت فيه حسبي * إذا لم تنله شكوى وجسمه بلمسي * عند العناق يطوى يا حسن الاندماجه في حضره المضني السقيم وهو في البرد والقامة القويمة بالخد كالغصن النضير ناضر الورد . للّه منه طرف * يدمي القلوب لحظا ووجنة تشف * ولا تنيل حظّا يرقّ إذ ترف * قلبي لها ليحظى تريك حين تصفو * جسما يخال فظّا كالراح في الزجاجة تزهي بها كف النديم عندما تبدي أشعة عظيمة تندي إذا شميت وتوري جدوة تهدي .
--> - القاضي السيد : شاعر من النبلاء مصري المولد والوفاة كان وافر الفضل رحب النادي جيد الشعر ، بديع الإنشاء كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة له « دار الطراز » في عمل الموشحات ، « ونصوص الفصول » جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولا سيما القاضي الفاضل ، « وروح الحيوان » اختصره من كتاب حياة الحيوان للجاحظ ، وديوان شعر توفي عام 608 ه . ( انظر : ابن خلكان : 2 : 188 ، وشذرات الذهب : 5 : 35 ، وآداب اللغة : 3 : 16 ، والفهرس التمهيدي : 301 ) .